
قد يجد مالك العقار نفسه أمام شخص يشغل عقاره دون عقد إيجار أو سند قانوني، أو يستمر في وضع يده على العقار رغم انتهاء السند الذي كان يبرر حيازته، في هذه الحالة لا يقتصر حق صاحب الحق على المطالبة بإخلاء العقار، وإنما قد تمتد مطالبته إلى التعويض عن المنفعة التي حُرم منها خلال فترة وضع اليد غير المشروع.
ويستند ذلك في الأصل إلى أحكام الغصب في قانون المعاملات المدنية الإماراتي، وإلى القواعد الإجرائية المنظمة لرفع الدعاوى وإثبات الحقوق أمام المحاكم المختصة.
ما المقصود بدعوى الطرد للغصب؟
دعوى الطرد للغصب هي من الدعاوى التي يلجأ إليها صاحب الحق عندما يكون العقار أو المال محل النزاع في حيازة شخص آخر دون سند قانوني يبرر استمرار وضع يده عليه، ويكون الهدف منها إنهاء وضع اليد غير المشروع ورد العين إلى صاحب الحق، مع إمكانية المطالبة بالتعويض عن الأضرار أو المنافع التي ترتبت على هذا الوضع متى توافرت شروطها.
ومن المهم عدم الخلط بين "الغصب" وبين مجرد وجود خلاف على ملكية العقار فمجرد اختلاف شخصين على الملكية لا يعني بالضرورة أن أحدهما غاصب، بل يجب بحث السند القانوني الذي يستند إليه واضع اليد، وطبيعة الحق الذي يطالب به المدعي.
وقد قررت محكمة التمييز في أبوظبي في حكم منشور ضمن إصداراتها القانوني أن الغصب يرتبط بانعدام سند الحيازة، وأن دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق التي تستهدف حماية حق استعمال الشيء واستغلاله واسترداده ممن يضع يده عليه بغير حق.
وهذه النقطة مهمة جدًا عند إعداد صحيفة الدعوى؛ لأن المدعي لا ينبغي أن يكتفي بالقول إن المدعى عليه "يحتل العقار"، وإنما يجب أن يوضح لماذا أصبح وضع اليد بلا سند قانوني، وما الحق الذي يستند إليه في طلب الطرد والتسليم.
ما الأساس القانوني لدعوى الطرد للغصب في الإمارات؟
يستند طلب رد المال المغصوب بصورة أساسية إلى المادة (304) من قانون المعاملات المدنية، التي تقرر قاعدة أن اليد تظل مسؤولة عما أخذته حتى تؤديه، وأن من غصب مال غيره يجب عليه رده بحالته التي كان عليها عند الغصب وفي مكان الغصب.
كما قررت المادة ذاتها أنه إذا استُهلك المال المغصوب أو أتلف أو ضاع أو تلف بسبب تعدي الغاصب أو حتى دون تعديه، فإنه يلتزم بالمثل أو القيمة وفق الأحوال التي حددها النص، فضلًا عن ضمان المنافع والزوائد.
وهذا النص هو الأساس المهم في حالات العقارات؛ لأن النزاع قد لا يتعلق فقط باسترداد العين، بل قد يتعلق كذلك بما ترتب على حرمان صاحب الحق من الانتفاع بها خلال الفترة التي كان فيها العقار تحت يد شخص آخر دون سند.
هل يشترط أن يكون المدعي مالكًا للعقار؟
ليس من الدقيق اختزال دعوى الطرد للغصب في الملكية وحدها، فالأساس هو إثبات الحق الذي يتيح للمدعي طلب استرداد العين أو الانتفاع بها، بحسب طبيعة الدعوى ووقائعها، فقد يكون المدعي مالكًا، وقد تكون له صفة قانونية أخرى تخوله المطالبة برد العين ولهذا ينبغي عند إعداد الدعوى تحديد مصدر الحق بصورة واضحة، سواء كان سند ملكية، أو حق انتفاع، أو حقًا قانونيًا آخر يسمح لصاحبه بالمطالبة بالحيازة أو الاستعمال في الحالة محل النزاع.وقد أكدت محكمة التمييز في أبوظبي في أحد أحكامها المنشورة أن دعوى الطرد للغصب تستهدف حماية الحق في استعمال الشيء واستغلاله واسترداده من واضع اليد بغير حق، وأن المحكمة تبحث في مدى وجود السند القانوني الذي يبرر وضع اليد.
متى يعتبر وضع اليد غصبًا؟
المعيار الأساسي هو وجود أو انعدام السند القانوني للحيازة، فإذا دخل شخص عقارًا بناءً على عقد إيجار صحيح، فلا يوصف وضع يده بمجرد ذلك بأنه غصب، حتى لو نشأ لاحقًا خلاف بينه وبين المالك؛ إذ يجب تحديد سبب انتهاء أو زوال السند والإجراء القانوني المناسب.أما إذا انتهى السند الذي كان يبرر الحيازة واستمر الشخص في وضع يده دون أساس قانوني، فقد تتغير طبيعة الحيازة ويصبح من الممكن بحث طلب الطرد للغصب وفق ظروف الحالة.
ومن الأمثلة العملية على ذلك أن يستمر شخص في شغل عقار بعد انتهاء الحق الذي كان يسمح له بالحيازة، أو يضع يده على عقار دون عقد أو إذن أو سند قانوني معتبر، أو يستمر في الانتفاع بعقار رغم ثبوت انتهاء حقه في شغله.
لكن يجب الانتباه إلى أن تحديد الغصب مسألة قانونية وموضوعية تفصل فيها المحكمة بعد فحص المستندات والوقائع، وليس مجرد وصف يضعه المدعي في صحيفة الدعوى.
هل يمكن الجمع بين طلب الطرد والتعويض؟
نعم، يمكن أن تتضمن الدعوى طلبات مرتبطة برد العين والتعويض متى كانت الوقائع والأساس القانوني يسمحان بذلك والتعويض في هذه الحالة قد يرتبط بالمنفعة التي حُرم منها صاحب الحق بسبب وضع اليد غير المشروع، أو بالأضرار الأخرى التي يثبت وقوعها نتيجة الفعل محل الدعوى.وتظهر أهمية المادة (304) هنا لأنها تقرر صراحة ضمان المنافع والزوائد إلى جانب رد المال المغصوب، لكن لا يكفي أن يطلب المدعي مبلغًا ماليًا بصورة جزافية. فمن الأفضل أن يوضح مصدر التعويض وطريقة احتسابه والفترة التي يطالب عنها والمستندات التي تؤيد قيمته.
كيف يحسب التعويض عن الانتفاع بالعقار؟
لا توجد قيمة موحدة تصلح لجميع العقارات فالقيمة تتأثر بموقع العقار، ومساحته، وطبيعته، والغرض من استخدامه، وحالته، والفترة التي حُرم فيها صاحب الحق من الانتفاع، فضلًا عن الظروف المحيطة بالنزاع.ولهذا قد يحتاج تقدير مقابل الانتفاع إلى الاستعانة بخبير لتحديد القيمة المناسبة، خصوصًا عندما يكون النزاع متعلقًا بعقار ذي قيمة مرتفعة أو بفترة طويلة ويجب التفريق بين الأجرة وبين التعويض عن الحرمان من المنفعة؛ فإذا لم تكن هناك علاقة إيجارية صحيحة خلال الفترة محل المطالبة، فإن المبلغ المطالب به لا يعني بالضرورة أن المدعي يعتبر واضع اليد مستأجرًا، بل قد يكون طلبًا بالتعويض عن المنفعة التي حُرم منها صاحب الحق.
ما الأدلة التي يحتاج إليها المدعي؟
تنص المادة (1) من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية على أن على المدعي إثبات ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه، كما تقرر المادة (2) قاعدة أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر لذلك ينبغي أن تكون صحيفة الدعوى مدعومة بالمستندات التي تثبت عناصرها الأساسية ومن المستندات التي قد تكون مهمة بحسب كل حالة:- سند ملكية العقار أو المستند المنشئ للحق.
- مخطط أو مستند يحدد العقار محل النزاع.
- عقد الإيجار السابق، إن كان المدعى عليه كان يشغل العقار بموجب علاقة إيجارية سابقة.
- ما يثبت انتهاء العقد أو انتهاء الحق في الحيازة.
- الإنذارات والمراسلات الموجهة إلى واضع اليد.
- المراسلات التي يقر فيها المدعى عليه بالحيازة أو يوضح سببها.
- صور العقار أو محاضر إثبات الحالة، بحسب طبيعة النزاع.
- مستندات تقدير القيمة الإيجارية أو مقابل الانتفاع عند المطالبة بالتعويض.
- تقارير الخبرة السابقة إذا كانت مرتبطة بذات العقار والواقعة.
- أي مستند رسمي يثبت صلة المدعي بالعقار أو حقه في الانتفاع به.
الصيغة الأولى: دعوى طرد للغصب مع التعويض عن الانتفاع بالعقار
تصلح صيغة دعوى طرد للغصب مع التعويض بصورة عامة عندما يكون المدعي صاحب حق في العقار، ويضع المدعى عليه يده عليه دون سند قانوني، ويرغب المدعي في استرداده والمطالبة بمقابل الانتفاع عن فترة الغصب.
نموذج صحيفة الدعوى
أمام محكمة [اسم الإمارة] الابتدائية – الدائرة المدنية
صحيفة دعوى طرد للغصب وتسليم وتعويض
المدعي:
السيد/ [الاسم الكامل]
العنوان: [العنوان]
رقم الهوية: [●]
ضد
المدعى عليه:
السيد/ [الاسم الكامل]
العنوان: [العنوان]
الموضوع
دعوى طرد للغصب وتسليم العقار والتعويض عن الحرمان من الانتفاع.
الوقائع
يمتلك المدعي/يستند المدعي إلى حق قانوني ثابت في العقار الكائن في [وصف العقار وموقعه ورقمه]، وذلك بموجب [سند الملكية/المستند المنشئ للحق] المرفق بصورة من الدعوى.
وحيث إن المدعى عليه يضع يده على العقار محل الدعوى وينتفع به دون أن يكون له سند قانوني قائم يبرر استمرار حيازته للعقار، رغم مطالبة المدعي له بتسليمه ووقف الانتفاع به.
وقد ترتب على استمرار المدعى عليه في وضع يده على العقار حرمان المدعي من استعماله واستغلاله والانتفاع به خلال الفترة من [التاريخ] وحتى [التاريخ/تاريخ التسليم].
وحيث إن المادة (304) من قانون المعاملات المدنية تقرر وجوب رد المال المغصوب إلى صاحبه وضمان منافعه وزوائده، فإن المدعي يتمسك بحقه في استرداد العقار والمطالبة بالتعويض عن المنفعة التي حُرم منها خلال فترة وضع اليد غير المشروع.
الطلبات
لذلك يلتمس المدعي من المحكمة الموقرة:
الحكم بطرد المدعى عليه من العقار محل الدعوى للغصب.
إلزام المدعى عليه بتسليم العقار للمدعي خاليًا من الأشخاص والشواغل.
إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغًا قدره [●] درهم تعويضًا عن حرمانه من الانتفاع بالعقار عن الفترة من [●] إلى [●]، أو ما تقدره المحكمة بعد الاستعانة بالخبرة عند الاقتضاء.
إلزام المدعى عليه بالتعويض عن أي أضرار إضافية يثبتها المدعي بالأدلة المقبولة قانونًا.
إلزام المدعى عليه بالمصاريف والرسوم ومقابل أتعاب المحاماة في الحدود التي تقضي بها المحكمة.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
مقدم الدعوى:
[الاسم]
[التاريخ]
أمام محكمة [اسم الإمارة] الابتدائية – الدائرة المدنية
صحيفة دعوى طرد للغصب وتسليم وتعويض
المدعي:
السيد/ [الاسم الكامل]
العنوان: [العنوان]
رقم الهوية: [●]
ضد
المدعى عليه:
السيد/ [الاسم الكامل]
العنوان: [العنوان]
الموضوع
دعوى طرد للغصب وتسليم العقار والتعويض عن الحرمان من الانتفاع.
الوقائع
يمتلك المدعي/يستند المدعي إلى حق قانوني ثابت في العقار الكائن في [وصف العقار وموقعه ورقمه]، وذلك بموجب [سند الملكية/المستند المنشئ للحق] المرفق بصورة من الدعوى.
وحيث إن المدعى عليه يضع يده على العقار محل الدعوى وينتفع به دون أن يكون له سند قانوني قائم يبرر استمرار حيازته للعقار، رغم مطالبة المدعي له بتسليمه ووقف الانتفاع به.
وقد ترتب على استمرار المدعى عليه في وضع يده على العقار حرمان المدعي من استعماله واستغلاله والانتفاع به خلال الفترة من [التاريخ] وحتى [التاريخ/تاريخ التسليم].
وحيث إن المادة (304) من قانون المعاملات المدنية تقرر وجوب رد المال المغصوب إلى صاحبه وضمان منافعه وزوائده، فإن المدعي يتمسك بحقه في استرداد العقار والمطالبة بالتعويض عن المنفعة التي حُرم منها خلال فترة وضع اليد غير المشروع.
الطلبات
لذلك يلتمس المدعي من المحكمة الموقرة:
الحكم بطرد المدعى عليه من العقار محل الدعوى للغصب.
إلزام المدعى عليه بتسليم العقار للمدعي خاليًا من الأشخاص والشواغل.
إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغًا قدره [●] درهم تعويضًا عن حرمانه من الانتفاع بالعقار عن الفترة من [●] إلى [●]، أو ما تقدره المحكمة بعد الاستعانة بالخبرة عند الاقتضاء.
إلزام المدعى عليه بالتعويض عن أي أضرار إضافية يثبتها المدعي بالأدلة المقبولة قانونًا.
إلزام المدعى عليه بالمصاريف والرسوم ومقابل أتعاب المحاماة في الحدود التي تقضي بها المحكمة.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
مقدم الدعوى:
[الاسم]
[التاريخ]
الصيغة الثانية: دعوى طرد للغصب بعد انتهاء عقد الإيجار
هذه الحالة تختلف عن الحالة السابقة؛ لأن المدعى عليه قد يكون دخل العقار في البداية بموجب عقد إيجار صحيح، ثم نشأ الخلاف بعد انتهاء العقد أو زوال السند الذي كان يبرر وجوده.
وهنا يجب توخي الدقة في صياغة الوقائع؛ لأن وصف المدعى عليه بأنه غاصب يجب أن يستند إلى واقعة قانونية واضحة أدت إلى زوال سند الحيازة.
نموذج صحيفة الدعوى
أمام محكمة [الإمارة] الابتدائية
دعوى طرد وتسليم وتعويض عن الانتفاع
المدعي: [الاسم]
المدعى عليه: [الاسم]
الوقائع
بموجب عقد الإيجار المؤرخ في [●]، قام المدعي بتأجير العقار الكائن في [●] إلى المدعى عليه لمدة تبدأ من [●] وتنتهي في [●].
وقد انتهت مدة العقد بتاريخ [●]، ولم يعد هناك سند قانوني قائم يخول المدعى عليه الاستمرار في شغل العقار بعد ذلك التاريخ.
وقد وجه المدعي إلى المدعى عليه [إنذارًا/إخطارًا] بتاريخ [●] يطالبه فيه بتسليم العين المؤجرة وإنهاء وضع يده عليها، إلا أن المدعى عليه استمر في شغل العقار والانتفاع به رغم انتهاء السند الذي كان يبرر حيازته.
وأصبح استمرار المدعى عليه في وضع يده على العقار، بعد [انتهاء العقد/زوال السند القانوني] ودون وجود اتفاق جديد أو سند قانوني آخر، محل مطالبة قضائية بالطرد والتسليم، مع المطالبة بالتعويض عن المنفعة التي حُرم منها المدعي وفقًا لما يثبت أمام المحكمة.
وحيث إن قانون المعاملات المدنية يلزم من غصب مال غيره برده ويقرر ضمان منافعه وزوائده، فإن المدعي يتمسك بحقه في طلب رد العقار والتعويض عن الفترة التي ثبت فيها استمرار الانتفاع دون سند قانوني.
الطلبات
يلتمس المدعي:
أولًا: الحكم بطرد المدعى عليه من العقار محل الدعوى وتسليمه للمدعي.
ثانيًا: إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ [●] درهم مقابل المنفعة التي حُرم منها المدعي خلال الفترة من [●] وحتى تاريخ التسليم الفعلي، أو المبلغ الذي تقدره المحكمة بعد ندب خبير عند الاقتضاء.
ثالثًا: إلزام المدعى عليه بالتعويض عن الأضرار الثابتة الناتجة عن استمرار وضع اليد، إن وجدت.
رابعًا: إلزام المدعى عليه بالمصاريف والرسوم ومقابل أتعاب المحاماة.
مع حفظ كافة الحقوق الأخرى للمدعي.
مقدم الدعوى:
[الاسم]
[التاريخ]
تصلح هذه الصيغة عندما لا يقتصر الضرر على فترة سابقة يمكن تحديدها نهائيًا، وإنما يستمر المدعى عليه في وضع يده على العقار حتى تاريخ الفصل في الدعوى أو التسليم الفعلي.
وفي هذه الحالة ينبغي أن تكون المطالبة المستقبلية مصاغة بحذر، وأن يحدد المدعي أساس احتسابها والفترة المطلوبة، مع ترك تقدير القيمة النهائية للمحكمة عند الحاجة إلى الخبرة.
نموذج صحيفة الدعوى
لدى محكمة [الإمارة] الموقرة
صحيفة دعوى طرد للغصب وتسليم وتعويض ومقابل انتفاع
المدعي: [الاسم الكامل]
المدعى عليه: [الاسم الكامل]
أولًا: وقائع الدعوى
المدعي هو صاحب الحق في العقار الكائن في [الوصف الكامل للعقار]، والثابت حقه بموجب [سند الملكية/المستند القانوني] المرفق.
وقد فوجئ المدعي بقيام المدعى عليه بوضع يده على العقار والانتفاع به دون سند قانوني يجيز له ذلك، وذلك اعتبارًا من تاريخ [●].
وقد طالب المدعي المدعى عليه بإنهاء وضع يده وتسليم العقار، إلا أن المدعى عليه امتنع عن التسليم واستمر في الانتفاع بالعقار.
وقد ترتب على ذلك حرمان المدعي من استعمال عقاره واستغلاله، فضلًا عما لحق به من أضرار نتيجة استمرار وضع اليد.
وحيث إن المادة (304) من قانون المعاملات المدنية تقرر رد المال المغصوب وضمان منافعه وزوائده، فإن المدعي يطالب برد العقار وتعويضه عن المنفعة التي ثبت حرمانه منها بسبب وضع اليد غير المشروع.
ثانيًا: عن التعويض ومقابل الانتفاع
نظرًا لاستمرار وضع المدعى عليه يده على العقار، يطلب المدعي احتساب مقابل الانتفاع المستحق عن الفترة من تاريخ بدء وضع اليد غير المشروع وحتى تاريخ التسليم الفعلي، وفق القيمة التي تراها المحكمة ثابتة بالأدلة أو بعد الاستعانة بخبير مختص.
ويتمسك المدعي بحقه في التعويض عن المنافع التي حُرم منها، مع احتفاظه بحقه في المطالبة بما يستجد حتى إتمام التسليم الفعلي، في الحدود التي تجيزها المحكمة والقواعد الإجرائية النافذة.
الطلبات
لذلك يلتمس المدعي الحكم بـ:
الصيغة الأولى مناسبة عندما يكون النزاع قائمًا أساسًا على وضع يد بلا سند قانوني منذ البداية.
أما الصيغة الثانية فتناسب الحالات التي بدأ فيها وجود المدعى عليه بصورة مشروعة، مثل وجود عقد إيجار، ثم أصبح استمرار وضع اليد محل نزاع بعد انتهاء أو زوال السند القانوني.
أما الصيغة الثالثة فتكون أكثر ملاءمة عندما يكون الانتفاع غير المشروع مستمرًا، ويرغب المدعي في ربط التعويض بمدة استمرار وضع اليد حتى التسليم، مع مراعاة ما تقرره المحكمة في هذا الشأن.
ولا ينبغي استخدام صيغة واحدة لجميع الحالات بصورة آلية؛ لأن وصف الواقعة القانوني يتغير بحسب مصدر الحيازة وكيف بدأت ومتى انتهت وما إذا كان هناك عقد أو ترخيص أو إذن سابق.
أولًا: إثبات حق المدعي
يجب على المدعي أن يثبت الحق الذي يخوله طلب استرداد العقار أو الانتفاع به. وقد يكون ذلك عن طريق سند ملكية أو سند قانوني آخر بحسب الحالة.
وقاعدة الإثبات الأساسية أن المدعي مطالب بإثبات حقه والوقائع التي يستند إليها في طلباته.
ثانيًا: إثبات وضع يد المدعى عليه
يجب تحديد العقار وتوضيح أن المدعى عليه يضع يده عليه بالفعل، مع بيان كيفية وضع اليد وتاريخ بدايته قدر الإمكان.
فليس كل شخص يشغل عقارًا يعتبر غاصبًا. وقد يكون لديه عقد أو إذن أو حق قانوني في الحيازة.
ولهذا ينبغي أن يوضح المدعي سبب انعدام السند أو انتهاءه، وأن يرفق ما يؤيد ذلك.
رابعًا: إثبات الضرر أو المنفعة محل المطالبة
إذا طلب المدعي تعويضًا، فمن الأفضل أن يحدد الضرر والفترة والقيمة والأساس الذي اعتمد عليه في احتساب المبلغ.
وإذا كان التعويض متعلقًا بحرمان المالك أو صاحب الحق من الانتفاع بالعقار، فقد تكون الخبرة العقارية مفيدة في تحديد القيمة المناسبة.
هل يجب توجيه إنذار قبل رفع دعوى الطرد للغصب؟
لا ينبغي تعميم إجابة واحدة على جميع صور النزاع.
فقد يكون الإنذار مهمًا جدًا من الناحية العملية والإثباتية، خصوصًا عندما يكون المدعى عليه قد كان يشغل العقار بموجب عقد سابق أو عندما يريد المدعي إثبات مطالبته الصريحة بالتسليم ورفض الطرف الآخر.
لكن وجود الإنذار أو عدمه، وأثره القانوني، يجب بحثه وفق طبيعة الدعوى والعقد والالتزام محل النزاع والإجراء الذي يطلبه المدعي.
ولهذا من الأفضل أن يتضمن ملف الدعوى أي إنذارات أو إخطارات رسمية سابقة، إذا كانت قد وجهت بالفعل.
ما المحكمة المختصة بنظر الدعوى؟
تحدد قواعد الاختصاص القضائي المحكمة المختصة بحسب طبيعة الدعوى وموقع العقار وموطن الأطراف وقيمة المطالبة وغيرها من القواعد التي يقررها قانون الإجراءات المدنية.
ويجب عدم كتابة اسم المحكمة في النموذج بصورة ثابتة دون معرفة الإمارة وموقع العقار وملابسات الدعوى.
ويقرر قانون الإجراءات المدنية أن الدعوى ترفع بإيداع صحيفة الدعوى لدى مكتب إدارة الدعوى أو بقيدها إلكترونيًا أو ورقيًا وفق النظام المعمول به في المحكمة. كما حدد القانون البيانات التي يجب أن تتضمنها صحيفة الدعوى، ومنها بيانات المدعي والمدعى عليه ووسائل الاتصال والبيانات اللازمة لقيد الدعوى.
1. مستند إثبات الحق في العقار:
مثل سند الملكية أو المستند القانوني الذي يثبت حق المدعي.
2. مستندات تحديد العقار:
مثل بيانات الوحدة أو الأرض أو المخطط أو المستندات الرسمية المتعلقة بها.
3. ما يثبت وضع يد المدعى عليه:
بحسب طبيعة النزاع.
4. العقود السابقة:
إذا كان المدعى عليه قد دخل العقار بموجب إيجار أو اتفاق سابق.
5. ما يثبت انتهاء السند:
مثل انتهاء العقد أو الإخطار أو الاتفاق أو الحكم أو المستند الذي أدى إلى زوال حق الحيازة.
6. الإنذارات والمراسلات:
إذا سبق توجيهها.
7. أدلة قيمة الانتفاع:
إذا كانت هناك مطالبة بمقابل الانتفاع أو التعويض.
8. أي تقارير أو مستندات فنية:
إذا كان العقار أو حالته محل نزاع.
ولا توجد قائمة واحدة تصلح لكل دعاوى الطرد للغصب، ولذلك ينبغي تجهيز المستندات وفق الوقائع الفعلية.
من الأخطاء الشائعة كتابة صحيفة الدعوى بصورة عامة جدًا، مثل القول: "المدعى عليه غاصب للعقار ونطلب طرده وتعويضنا"، دون شرح مصدر حق المدعي أو كيفية دخول المدعى عليه أو سبب انعدام السند.
ومن الأخطاء أيضًا المطالبة بمبلغ تعويض كبير دون توضيح طريقة حسابه أو الفترة التي يغطيها.
كما يجب عدم وصف كل نزاع إيجاري بأنه "غصب"، لأن وجود عقد إيجار قائم أو خلاف على تجديده أو قيمة الأجرة قد يستلزم بحثًا قانونيًا مختلفًا عن حالة وضع اليد بلا سند.
ومن المهم كذلك تحديد العقار تحديدًا دقيقًا، وتجنب وجود تعارض بين بيانات سند الملكية ووصف العقار في صحيفة الدعوى.
وهنا يجب توخي الدقة في صياغة الوقائع؛ لأن وصف المدعى عليه بأنه غاصب يجب أن يستند إلى واقعة قانونية واضحة أدت إلى زوال سند الحيازة.
نموذج صحيفة الدعوى
أمام محكمة [الإمارة] الابتدائية
دعوى طرد وتسليم وتعويض عن الانتفاع
المدعي: [الاسم]
المدعى عليه: [الاسم]
الوقائع
بموجب عقد الإيجار المؤرخ في [●]، قام المدعي بتأجير العقار الكائن في [●] إلى المدعى عليه لمدة تبدأ من [●] وتنتهي في [●].
وقد انتهت مدة العقد بتاريخ [●]، ولم يعد هناك سند قانوني قائم يخول المدعى عليه الاستمرار في شغل العقار بعد ذلك التاريخ.
وقد وجه المدعي إلى المدعى عليه [إنذارًا/إخطارًا] بتاريخ [●] يطالبه فيه بتسليم العين المؤجرة وإنهاء وضع يده عليها، إلا أن المدعى عليه استمر في شغل العقار والانتفاع به رغم انتهاء السند الذي كان يبرر حيازته.
وأصبح استمرار المدعى عليه في وضع يده على العقار، بعد [انتهاء العقد/زوال السند القانوني] ودون وجود اتفاق جديد أو سند قانوني آخر، محل مطالبة قضائية بالطرد والتسليم، مع المطالبة بالتعويض عن المنفعة التي حُرم منها المدعي وفقًا لما يثبت أمام المحكمة.
وحيث إن قانون المعاملات المدنية يلزم من غصب مال غيره برده ويقرر ضمان منافعه وزوائده، فإن المدعي يتمسك بحقه في طلب رد العقار والتعويض عن الفترة التي ثبت فيها استمرار الانتفاع دون سند قانوني.
الطلبات
يلتمس المدعي:
أولًا: الحكم بطرد المدعى عليه من العقار محل الدعوى وتسليمه للمدعي.
ثانيًا: إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ [●] درهم مقابل المنفعة التي حُرم منها المدعي خلال الفترة من [●] وحتى تاريخ التسليم الفعلي، أو المبلغ الذي تقدره المحكمة بعد ندب خبير عند الاقتضاء.
ثالثًا: إلزام المدعى عليه بالتعويض عن الأضرار الثابتة الناتجة عن استمرار وضع اليد، إن وجدت.
رابعًا: إلزام المدعى عليه بالمصاريف والرسوم ومقابل أتعاب المحاماة.
مع حفظ كافة الحقوق الأخرى للمدعي.
مقدم الدعوى:
[الاسم]
[التاريخ]
الصيغة الثالثة: دعوى طرد للغصب مع طلب إلزام بالتعويض ومقابل الانتفاع حتى التسليم
تصلح هذه الصيغة عندما لا يقتصر الضرر على فترة سابقة يمكن تحديدها نهائيًا، وإنما يستمر المدعى عليه في وضع يده على العقار حتى تاريخ الفصل في الدعوى أو التسليم الفعلي.
وفي هذه الحالة ينبغي أن تكون المطالبة المستقبلية مصاغة بحذر، وأن يحدد المدعي أساس احتسابها والفترة المطلوبة، مع ترك تقدير القيمة النهائية للمحكمة عند الحاجة إلى الخبرة.
نموذج صحيفة الدعوى
لدى محكمة [الإمارة] الموقرة
صحيفة دعوى طرد للغصب وتسليم وتعويض ومقابل انتفاع
المدعي: [الاسم الكامل]
المدعى عليه: [الاسم الكامل]
أولًا: وقائع الدعوى
المدعي هو صاحب الحق في العقار الكائن في [الوصف الكامل للعقار]، والثابت حقه بموجب [سند الملكية/المستند القانوني] المرفق.
وقد فوجئ المدعي بقيام المدعى عليه بوضع يده على العقار والانتفاع به دون سند قانوني يجيز له ذلك، وذلك اعتبارًا من تاريخ [●].
وقد طالب المدعي المدعى عليه بإنهاء وضع يده وتسليم العقار، إلا أن المدعى عليه امتنع عن التسليم واستمر في الانتفاع بالعقار.
وقد ترتب على ذلك حرمان المدعي من استعمال عقاره واستغلاله، فضلًا عما لحق به من أضرار نتيجة استمرار وضع اليد.
وحيث إن المادة (304) من قانون المعاملات المدنية تقرر رد المال المغصوب وضمان منافعه وزوائده، فإن المدعي يطالب برد العقار وتعويضه عن المنفعة التي ثبت حرمانه منها بسبب وضع اليد غير المشروع.
ثانيًا: عن التعويض ومقابل الانتفاع
نظرًا لاستمرار وضع المدعى عليه يده على العقار، يطلب المدعي احتساب مقابل الانتفاع المستحق عن الفترة من تاريخ بدء وضع اليد غير المشروع وحتى تاريخ التسليم الفعلي، وفق القيمة التي تراها المحكمة ثابتة بالأدلة أو بعد الاستعانة بخبير مختص.
ويتمسك المدعي بحقه في التعويض عن المنافع التي حُرم منها، مع احتفاظه بحقه في المطالبة بما يستجد حتى إتمام التسليم الفعلي، في الحدود التي تجيزها المحكمة والقواعد الإجرائية النافذة.
الطلبات
لذلك يلتمس المدعي الحكم بـ:
- طرد المدعى عليه من العقار محل الدعوى للغصب.
- إلزامه بتسليم العقار للمدعي بالحالة القانونية التي يتطلبها التنفيذ.
- إلزامه بأن يؤدي للمدعي مبلغ [●] درهم عن مقابل الانتفاع عن الفترة من [●] إلى [●]
- إلزامه بمقابل الانتفاع عن المدة اللاحقة حتى تاريخ التسليم الفعلي، وفق ما تقرره المحكمة.
- وعلى سبيل الاحتياط ندب خبير مختص لتحديد القيمة السوقية لمقابل الانتفاع خلال الفترة محل المطالبة.
- إلزام المدعى عليه بالتعويض عن الأضرار التي يثبتها المدعي.
- إلزامه بالمصاريف والرسوم ومقابل أتعاب المحاماة.
الفرق بين الصيغ الثلاث
الصيغة الأولى مناسبة عندما يكون النزاع قائمًا أساسًا على وضع يد بلا سند قانوني منذ البداية.
أما الصيغة الثانية فتناسب الحالات التي بدأ فيها وجود المدعى عليه بصورة مشروعة، مثل وجود عقد إيجار، ثم أصبح استمرار وضع اليد محل نزاع بعد انتهاء أو زوال السند القانوني.
أما الصيغة الثالثة فتكون أكثر ملاءمة عندما يكون الانتفاع غير المشروع مستمرًا، ويرغب المدعي في ربط التعويض بمدة استمرار وضع اليد حتى التسليم، مع مراعاة ما تقرره المحكمة في هذا الشأن.
ولا ينبغي استخدام صيغة واحدة لجميع الحالات بصورة آلية؛ لأن وصف الواقعة القانوني يتغير بحسب مصدر الحيازة وكيف بدأت ومتى انتهت وما إذا كان هناك عقد أو ترخيص أو إذن سابق.
ما شروط نجاح دعوى الطرد للغصب؟
هناك مجموعة من العناصر التي ينبغي أن تكون واضحة في الدعوى.أولًا: إثبات حق المدعي
يجب على المدعي أن يثبت الحق الذي يخوله طلب استرداد العقار أو الانتفاع به. وقد يكون ذلك عن طريق سند ملكية أو سند قانوني آخر بحسب الحالة.
وقاعدة الإثبات الأساسية أن المدعي مطالب بإثبات حقه والوقائع التي يستند إليها في طلباته.
ثانيًا: إثبات وضع يد المدعى عليه
يجب تحديد العقار وتوضيح أن المدعى عليه يضع يده عليه بالفعل، مع بيان كيفية وضع اليد وتاريخ بدايته قدر الإمكان.
ثالثًا: إثبات انعدام السند القانوني
هذه من أهم نقاط الدعوى.فليس كل شخص يشغل عقارًا يعتبر غاصبًا. وقد يكون لديه عقد أو إذن أو حق قانوني في الحيازة.
ولهذا ينبغي أن يوضح المدعي سبب انعدام السند أو انتهاءه، وأن يرفق ما يؤيد ذلك.
رابعًا: إثبات الضرر أو المنفعة محل المطالبة
إذا طلب المدعي تعويضًا، فمن الأفضل أن يحدد الضرر والفترة والقيمة والأساس الذي اعتمد عليه في احتساب المبلغ.
وإذا كان التعويض متعلقًا بحرمان المالك أو صاحب الحق من الانتفاع بالعقار، فقد تكون الخبرة العقارية مفيدة في تحديد القيمة المناسبة.
هل يجب توجيه إنذار قبل رفع دعوى الطرد للغصب؟
لا ينبغي تعميم إجابة واحدة على جميع صور النزاع.
فقد يكون الإنذار مهمًا جدًا من الناحية العملية والإثباتية، خصوصًا عندما يكون المدعى عليه قد كان يشغل العقار بموجب عقد سابق أو عندما يريد المدعي إثبات مطالبته الصريحة بالتسليم ورفض الطرف الآخر.
لكن وجود الإنذار أو عدمه، وأثره القانوني، يجب بحثه وفق طبيعة الدعوى والعقد والالتزام محل النزاع والإجراء الذي يطلبه المدعي.
ولهذا من الأفضل أن يتضمن ملف الدعوى أي إنذارات أو إخطارات رسمية سابقة، إذا كانت قد وجهت بالفعل.
ما المحكمة المختصة بنظر الدعوى؟
تحدد قواعد الاختصاص القضائي المحكمة المختصة بحسب طبيعة الدعوى وموقع العقار وموطن الأطراف وقيمة المطالبة وغيرها من القواعد التي يقررها قانون الإجراءات المدنية.
ويجب عدم كتابة اسم المحكمة في النموذج بصورة ثابتة دون معرفة الإمارة وموقع العقار وملابسات الدعوى.
ويقرر قانون الإجراءات المدنية أن الدعوى ترفع بإيداع صحيفة الدعوى لدى مكتب إدارة الدعوى أو بقيدها إلكترونيًا أو ورقيًا وفق النظام المعمول به في المحكمة. كما حدد القانون البيانات التي يجب أن تتضمنها صحيفة الدعوى، ومنها بيانات المدعي والمدعى عليه ووسائل الاتصال والبيانات اللازمة لقيد الدعوى.
ما المستندات المطلوبة لرفع دعوى الطرد للغصب؟
تختلف المستندات بحسب الحالة، لكن من المهم عادةً تجهيز:1. مستند إثبات الحق في العقار:
مثل سند الملكية أو المستند القانوني الذي يثبت حق المدعي.
2. مستندات تحديد العقار:
مثل بيانات الوحدة أو الأرض أو المخطط أو المستندات الرسمية المتعلقة بها.
3. ما يثبت وضع يد المدعى عليه:
بحسب طبيعة النزاع.
4. العقود السابقة:
إذا كان المدعى عليه قد دخل العقار بموجب إيجار أو اتفاق سابق.
5. ما يثبت انتهاء السند:
مثل انتهاء العقد أو الإخطار أو الاتفاق أو الحكم أو المستند الذي أدى إلى زوال حق الحيازة.
6. الإنذارات والمراسلات:
إذا سبق توجيهها.
7. أدلة قيمة الانتفاع:
إذا كانت هناك مطالبة بمقابل الانتفاع أو التعويض.
8. أي تقارير أو مستندات فنية:
إذا كان العقار أو حالته محل نزاع.
ولا توجد قائمة واحدة تصلح لكل دعاوى الطرد للغصب، ولذلك ينبغي تجهيز المستندات وفق الوقائع الفعلية.
أخطاء يجب تجنبها عند كتابة دعوى الطرد للغصب
من الأخطاء الشائعة كتابة صحيفة الدعوى بصورة عامة جدًا، مثل القول: "المدعى عليه غاصب للعقار ونطلب طرده وتعويضنا"، دون شرح مصدر حق المدعي أو كيفية دخول المدعى عليه أو سبب انعدام السند.
ومن الأخطاء أيضًا المطالبة بمبلغ تعويض كبير دون توضيح طريقة حسابه أو الفترة التي يغطيها.
كما يجب عدم وصف كل نزاع إيجاري بأنه "غصب"، لأن وجود عقد إيجار قائم أو خلاف على تجديده أو قيمة الأجرة قد يستلزم بحثًا قانونيًا مختلفًا عن حالة وضع اليد بلا سند.
ومن المهم كذلك تحديد العقار تحديدًا دقيقًا، وتجنب وجود تعارض بين بيانات سند الملكية ووصف العقار في صحيفة الدعوى.
اقراء أيضا:
هل يمكن المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي؟
يمكن أن تكون المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي مطروحة إذا ثبت وقوع الضرر وعلاقته بالفعل محل النزاع، وتختلف عناصر التعويض بحسب ظروف الواقعة.
وقد يشمل الضرر المادي، بحسب الحالة، خسارة منفعة العقار أو أضرارًا مادية أصابت العين أو تكاليف ترتبت بصورة مباشرة على الفعل محل النزاع.
لكن ينبغي أن تكون المطالبة محددة ومؤيدة بالأدلة، لا مجرد تقدير افتراضي.
هل يمكن المطالبة بمقابل الانتفاع عن كامل فترة الغصب؟
الأصل في صياغة المطالبة أن يحدد المدعي الفترة التي يزعم خلالها استمرار وضع اليد غير المشروع، وأن يبين تاريخ بدايتها ونهايتها أو استمرارها حتى التسليم.وتنص المادة (304) على ضمان المنافع والزوائد، وهو ما يشكل أساسًا مهمًا للمطالبة بالمنفعة التي ترتبت على الغصب.
لكن تحديد القيمة النهائية ليس بالضرورة أمرًا حسابيًا ثابتًا؛ فقد تحتاج المحكمة إلى بحث الأدلة أو الاستعانة بخبير لتقدير القيمة المناسبة بحسب العقار والفترة والظروف.
أهمية الاستعانة بخبير في دعاوى الغصب العقارية
في بعض المنازعات يكون النزاع قانونيًا بصورة أساسية، بينما تتطلب مسائل أخرى معرفة فنية، خصوصًا عندما يكون هناك خلاف حول مساحة العقار أو حالته أو القيمة السوقية لمقابل الانتفاع.وفي هذه الحالات قد ترى المحكمة أن الخبرة ضرورية للوصول إلى عناصر فنية تساعدها في الفصل في النزاع.
لكن تقرير الخبير لا يحل محل الحكم القضائي؛ فهو وسيلة من وسائل الإثبات التي تخضع لتقدير المحكمة وفق القانون.
هل صيغة الدعوى المنشورة على الإنترنت تصلح للتقديم مباشرة؟
لا يُنصح بذلك.
النماذج العامة، بما فيها الصيغ الواردة في هذا المقال، هي نماذج استرشادية وليست صحيفة دعوى جاهزة لكل حالة.
فصحيفة الدعوى يجب أن تعكس الوقائع الحقيقية للعقار والأطراف والسند القانوني وتاريخ وضع اليد وسبب انعدام السند وقيمة التعويض والمستندات المؤيدة.
كما يجب أن تتوافق مع البيانات والإجراءات التي تتطلبها المحكمة المختصة عند قيد الدعوى. وقد حدد قانون الإجراءات المدنية بيانات أساسية يجب أن تتضمنها صحيفة الدعوى عند رفعها.
لذلك، فإن نسخ نموذج عام واستبدال الأسماء فقط قد يؤدي إلى صياغة لا تعكس المركز القانوني الحقيقي للمدعي.
الخاتمة
دعوى الطرد للغصب في الإمارات وسيلة قانونية لحماية الحق في العقار عندما يصبح وضع اليد بلا سند قانوني، وقد تقترن بالمطالبة برد العين وضمان المنافع والتعويض وفقًا لظروف كل حالة.
وتظل دقة تحديد الحق، وإثبات وضع اليد، وبيان سبب انعدام السند، وإثبات قيمة الضرر أو المنفعة من أهم عناصر إعداد الدعوى.
أما الصيغ الثلاث الواردة في هذا المقال فهي نماذج استرشادية يجب تكييفها مع وقائع كل نزاع ومتطلبات المحكمة المختصة قبل تقديمها.
(تنبيه مهم للنشر القانوني: صغت النماذج باعتبارها نماذج استرشادية وليست صيغًا رسمية صادرة عن المحاكم الإماراتية)